عبد الرسول زين الدين
140
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
* عن حارثة بن قدامة قال : حدثني سلمان قال : حدثني عمار ، وقال : أخبرك عجبا ؟ قلت : حدثني يا عمار قال : نعم شهدت علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد ولج على فاطمة عليها السّلام فلما أبصرت به نادت ادن لاحدثك بما كان وبما هو كائن وبما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة قال عمار : فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يرجع القهقرى فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : ادن يا أبا الحسن فدنا فلما اطمأن به المجلس قال له : تحدثني أم أحدثك ؟ قال : الحديث منك أحسن يا رسول اللّه ، فقال : كأني بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت فرجعت ، فقال علي عليه السّلام : نور فاطمة من نورنا ؟ فقال عليه السّلام : أولا تعلم ؟ فسجد علي شكرا لله تعالى . قال عمار : فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وخرجت بخروجه فولج علي فاطمة عليهم السّلام وولجت معه فقالت : كأنك رجعت إلى أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته بما قلته لك ؟ قال : كان كذلك يا فاطمة ، فقالت : اعلم يا أبا الحسن أن اللّه تعالى خلق نوري وكان يسبح اللّه جل جلاله ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ففعل فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني وأنا من ذلك النور أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن يا أبا الحسن المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى . ( عيون المعجزات 47 ) ثمار شجر النار * في حديث أهل النار قال عليه السّلام : ثم يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية ، فإذا ادني منهم تقلصت شفاههم ، وانتثر لحوم وجوههم ، فإذا شربوا منها وصار في أجوافهم يصهر به ما في بطونهم والجلود ، ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى يواقع السعير فإذا واقعها سعرت في وجوههم ، فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها ، ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى ينتهي إلى شجرة الزقوم شجرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، عليها سبعون ألف غصن من نار ، في كل غصن سبعون ألف ثمرة من نار ، كل ثمرة كأنها رأس الشيطان قبحا ونتنا ، تنشب صخرة مملسة سوخاء كأنها مرآة ذلقة ، ما بين أصل الصخرة إلى الصخرة الشجرة سبعون ألف عام ، أغصانها يشرب من نار ، وثمارها نار ، وفرعها نار ، فيقال له : يا شقي اصعد ، فكلما صعد زلق ، وكلما زلق صعد ، فلا يزال كذلك سبعين ألف عام في العذاب ، وإذا أكل منها ثمرة يجدها أمر من الصبر ، وأنتن من الجيف ، وأشد من الحديد ، فإذا واقعت بطنه غلت في بطنه كغلي الحميم ، فيذكرون ما كانوا يأكلون في دار الدنيا من طيب الطعام فبيناهم كذلك إذ تجذبهم الملائكة